كيف يمكن لشبكة اجتماعية ان تغير المجتمع للأفضل

دائماً ما تشدني المبادرات الصغيرة التي من شأنها التغيير في سلوك المجتمعات ، سواء كانت مبادرات ملموسة أو غير ذلك.

فمن خلال فيديو قصير او تغريدة او صورة ممكن إعادة مشاركتها بسرعة بين افراد المجتمع يمكن للعديد من الأفكار أن تصل وللعديد من التصرفات أن تتغير بالإضافة إلى تصحيح كثير من المفاهيم المغلوطة.

آبتلينا في وطننا العربي لفترة طويلة بأفكار منغلقه ومجتمع اغلق على نفسه أبواب المعرفة التي شرّع لنا الرحمن الابحار فيها بقوله لرسولنا صلوات الله وسلامه عليه ” إقرأ ” ، وكانت نافذة الانترنت والفضاء الاجتماعي بداية لكسر حواجز عديدة وللابحار في العديد من الأمور المعرفية. ولست هنا متطرقاً عن السلب أبدا .. بل سأتحدث عن الإيجاب فقط.

خلال فترة الخمسة سنوات الماضية ومع انفجار ثورة الشبكات الاجتماعية ظهرت العديد من الملامح الرائعة للتغيير الايجابي ، فمن سهولة وصول المعلومة وصولاً لمشاركتها حتى بين كبار السن كانت هناك مبادرات رائعة :

– أفلام توعوية
– قصص ناجحين
– مفاهيم للريادة
– حملات خيريه

لكن لم نصل حتى الان لنتاج الكتروني او تطوير فعلي كشبكة اجتماعية عربية تخدم المجتمع ، هناك تجارب مبتدئة كتب لها العيش لعمر قصير، او لم تسوق بالشكل المطلوب لتصل للمجتمع وليتشارك الجميع في التفاعل معها، مثل :

  1. وقاية – قاعدة متبرعي الدم
  2. آي دوام – مبادرة توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة
  3. شبكة احسان – قاعدة العمل التطوعي

ونحتاج فعلاً للرياديين وذوي الافكار مع مساهمة ذوي الاموال لصناعة مجتمعات الكترونية تساهم في دعم تغيير المجتمع للافضل. الافكار ليست فقط قواعد بيانات بل يجب ان تتوسع الفكرة لان تصل الخيوط ببعضها . ان تكون الشبكات الاجتماعية ذات الهدف الاجتماعي والخيري حلقة وصل حقيقة للبحث عن المستفيدين وايصال العطاء عبر آلية استحقاق الكترونية حتى لو كانت تدار في الخلف بفريق على الارض بشكل بسيط.

عبر تغريدة من الرائع بندر @iSaudi_ على صفحته في تويتر ، اشار لتجربة بريطانية رائعة .. اترك لكم قراءة التغريدة :

من خلال البوابة والشبكة الاجتماعية: Just Giving  ذات الهدف الخيري الجميل ، استطاع العديد من البريطانين اطلاق مبادراتهم الخيرية البسيطة والكبيرة على حد سواء ، والمشاركة في صناعة الامل وجمع الاموال وايصالها لمستحقيها بشكل مميز. بل حتى تخطى ذلك العمل الخيري للتسويق له بشكل مميز .

نحن نؤمن بـ ” الدال على الخير كفاعله ” ..ولكن لا نستغل مهاراتنا التي متعنا الله بها لفعل ذلك، والعكس  ما تم تطبيقه في الشبكة الاجتماعية Just Giving  ، حيث تم كتابة قصص النجاح واعمال الخير والتطوع الرائعة وجعلها دروس لمن اراد الاستفاد منها . فتحولت الشبكة لبوابة توعوية ايضا. يستطيع اي فرد من هذا العالم الكبير المشاركة في صناعة الامل من خلالها.

جمعت الشبكة الاجتماعية البريطانية مبالغ تزيد عن 200 الف جنيه واكثر احيانا للمبادرات والاعمال المطروحة من خلاله ، واستغل الجميع شغفهم وحبهم للخير للتبرع بوقتهم ومالهم وعملهم ، حتى ان طفلة صغيره اطلقت مبادرة للتبرع بالشعر للاطفال المصابين بالسرطان .. فانهال الجميع يتبرعون بجزء من شعرهم لدعم حملتها الصغيره…. ما اجمل الخير وما اسهل الطريقة ان كانت هكذا 🙂

هكذا مبادرات لها اثر ايجابي في تغيير مفاهيمنا .. سلوكياتنا .. تعاطينا مع المتغيرات ومع ذوي الحاجة .. تساعدنا على قراءة واقعنا ومشاكلنا وتعالج كثير من النفور والطائفية وتزرع في مجتمعاتنا التعاون على البر .. تجعل من العمل الجماعي في الخير غاية لا وسيلة.

 

أؤمن ايماناً كاملاً ان في وطننا من الخليج الى المحيط طاقات لو استغلت بشكل صحيح لانتجت الخيال ولتخطت حدود المعقول بتغيير مجتمعاتنا.
ولا زلت احلم واعمل على تحقيق حلم ان اكون فرداً فاعلا في صناعة هذا الحلم يوماً ما.

 

** هذه التدوينة من وحي تغريدة الجميل دائماً بندر. فلك محبتي وتقديري صديقي الرائع.

 

@iSaudi_

@iSaudi_

شارك التدوينة في الشبكات الاجتماعية

تعليقان على “كيف يمكن لشبكة اجتماعية ان تغير المجتمع للأفضل

  1. أخي عبد الله الإنترنت غيرت الكثير من المفاهيم في مجالات ومناحي الحياة العديدة ، لكن ، مازال هناك تحدي واحد في رأيي يواجه المنتجات التقنية ( المواقع و تطبيقات الإنترنت ) هو التسويق. أضرب مثل بموقع الخير الشامل http://gg.org.sa المتفوٌق بسهولة استخدامه ووفرة مزاياه ، لكن تسويقه والدلالة عليه من مستخدمي الإنترنت أنفسهم – إضافة إلى تسويق القائمين عليه – ليس بالمستوى المأمول .

    • في البداية .. شكرا على ردك اخي عبدالناصر.
      وصحيح ما ذكرت ، وكنت قد كتبته في التدوينه سابقاً ، العديد من المشاريع والمبادرات لدينا تموت او تفشل بسبب اهمالها او نقص تسويقها. ايضا بوابة الخير الشامل هي بوابة تعتبر نوعا ما تابعة لمنظمة حكومية . وما انادي به هي جهود التطوع والعمل الخيري الريادي ، وهذا ما نفتقده حقيقة في وطننا العربي الكبير.

      دمت سعيدا مباركا ابو سعيد 🙂

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *