المصادر المفتوحة في خدمة المبادرين – مفاهيم للانطلاق

بسم الله الرحمن الرحيم ،،

كنت قد كتبت تغريدة في الأيام الماضية حول البدء في التدوين حول المصادر المفتوحة وما تقدمه لخدمة المبادرين ورواد الأعمال الجدد ، وكنت قد عقدت العزم على كتابة ملخص أسبوعي حول تطبيق مفتوح المصدر أو قليل التكلفة لخدم أصحاب المشاريع الناشئه، وما هذه النيه إلا بعد أن وجدت في المصادر المفتوحه خلال الخمس السنوات الماضية خير معين لي بعد الله في عملي وتسهيل مهامي بشكل أكبر وتقليل تكاليفي بشكل لا يوصف.

 

فلنبدأ بتعريف المصادر المفتوحه لغير المختصين، وهي كما كتب في شبكة ويكيبيديا المعرفية :

المصدر المفتوح هو مصطلح يعبر عن مجموع من المبادئ التي تكفل الوصول إلى تصميم وإنتاج البضائع والمعرفة. يستخدم المصطلح عادة ليشير إلى شيفرات البرامج المتاحة بدون قيود الملكية الفكرية. وهذا يتيح لمستخدمي البرمجيات الحرية الكاملة في الإطلاع على الشيفرة البرمجية للبرامج، وتعديلها أو إضافة مزايا جديدة لها.

ويكمن نجاح المصادر المفتوحه في دعم مطورين وأكاديمين ومجموعات بحثية عالية المستوى على مستوى العالم واشتراكهم جميعا بهدف إتاحة البرامجيات والانظمة وصولا للكتب والتصاميم لتسهيل عمل المجموعات والمنظمات وتقليل التكاليف، وتهدف أحيانا في المجالات العلمية للوصل لأكبر شريحة ممكنة من الجمهور ، وهنا يجب ذكر منصة edX كمثال رائع لتظافر أكبر جامعات العالم لنشر المعرفة بدون أي تكاليف.

السؤال هنا : ماذا ستقدم لي المصادر المفتوحه للمبادر لتسهيل عمله وزيادة نسبة نجاح مشروعه الريادي ؟
المصادر المفتوحة من البرمجيات تقدم للريادي المبتديء في مشروعه فرصة ذهبية للتقليل من التكاليف وزيادة تنظيم المهام والمشاريع ومتابعة الأعمال بالشكل الصحيح. فالريادي صاحب ( كوفي شوب) غالباً سيضطر لشراء نظام ( نقاط البيع POS ) ، وحيث أن جميع الانظمة في السوق لدينا تطرح بأسعار عالية وتكاليف مبدئية قد لا تكون مناسبة للريادي. أيضاً الريادي من ذوي المهارات بالتصميم أو التسويق الإلكتروني سيضطر غالباً للبحث عن منتج إلكتروني لمتابعة مهامه وتعاقداته وصولاً لخدمة عملاءه بشكل يرضيهم ويمنحه ولاء العميل والعودة مرة أخرى وقد يطلق عليها ( أنظمة منطقة العميل ) في الشركات الربحية، وتعتبر كما سبق عالية التكاليف، صعبة التدريب ، متعددة المزايا التي قد لا تستخدم أبداً.

كل ما سبق من طلبات وأنظمة لتسهيل العمل يتواجد لها ألاف الحلول والخيارات التي يمكن استخدامها بتكاليف بسيطة وقد تكون معدومة باستخدام المصادر المفتوحة ، وهذا ما سأقوم به خلال الاسابيع القادمة.

 

اسألني عن منتج ؟ عن نظام تبحث عنه ؟ شاركني بالردود عن تطلعاتك والمشاكل التي واجهتك فقط تكون التدوينه القادمة حلاً لأجلك 🙂

شارك التدوينة في الشبكات الاجتماعية

4 تعليقات على “المصادر المفتوحة في خدمة المبادرين – مفاهيم للانطلاق

  1. السلام عليكم

    استاذي عبدالله ،، سؤالي هنا في البزنس والسوق السعودي واصحاب العمل اللي لازالوا حتى بعد الحلول هذي اللي تقلل من التكلفه الى ٤٠٪ حسب تغريده لك اظن قراتها لكنهم يرون التكلفه كبيره عليهم على الاغلب واللي اشوفها عائق في البزنس ونجاحه اذا هم بعض الاحيان يصرفون النظر عنها وهي تعتبر قليله مقارنه بالبرمجات قديما قبل المصدر المفتوح وانا واجهة المشكلة هذي من وقت قريب ولازالت فايش رؤيتك للنقطه هذي وحلوها ؟!

    واشكرك على الطرح المميز

    • حساب تكلفة التطوير قضية تستحق افراد تدوينة كاملة لها سواء للمصادر المفتوحة او المنتجات العامة ، اما اقناع العميل بالانتقال للمصادر المفتوحة فهناك عدة معايير قد تجعل المصدر المفتوح صعب التسويق :
      1- صعوبة توفر المطورين والداعمين للانظمة مفتوحة المصدر في السوق، على سبيل المثال / ينجح منتج مايكروسوفت SharePoint بشكل كبير في سوقنا وقد تكون اغلب الجهات الكبرى لدينا تتبناه بشكل كاممل.. هل السبب السعر ؟ لا طبعاً .. فشركة بحجم مايكروسوفت سعت منذ سنوات بتأسيس شراكات استراتيجية مع المراكز التعليمية والجامعات لتدريس تقنياتها وتقديم الدورات التدريبية للطلاب. حيث يتخرج طالب علوم الحاسب وكليات تقنية المعلومات مشبعاً بتقنيات مايكروسوفت وقادراً على العمل مباشرة على منتجات الشركة. أيضاً مايكروسوفت تعتبر رائدة التسويق في الاسواق الناشئة عبر مراكز تدريبها الخاصة، مثل برنامج إتقان الخاص بالشركة لتدريب خريجي الجامعات والمعاهد الفنية على منتجات الشركة.
      2- صعوبة الحصول على شركاء في التطوير الفني والدعم فيما بعد البيع من قبل مزودي خدمات المصادر المفتوحة.
      3- كثرة منتجات المصدر المفتوح وتشتت المستخدمين والمطورين جعل العميل يتخذ قراره بصعوبه ويلجأ لمنتجات معروفه بدون الحاجة للتجربة والاستفادة من تجارب خارجية.
      4- لا يوجد في سوقنا المحلي شركة كبرى تتبى المصدر المفتوح كتطوير وتدريب.
      5- تجاهل التعليم العالي المحلي لبناء مواد ومقررات تدعم اللغات البرمجية الشائعة والمفتوحة المصدر وتقوم بالتركيز على لغات برمجية تجارية بشكل أكبر.

      اما بالنسبة للسعر، فيحكمه العرض والطلب.. وبناء على ما سبق فالطلب على منتجات المصادر المفتوحة اقل بكثير من المنتجات التجارية وهذا ما يجعل عملية تسعير المنتج مفتوح المصدر ذو قيمة قد تقارب التكلفة احيانا ولا تشجع المطورين ولا الشركات بالدخول والاستثمار فيه بشكل أكبر.

      رأي شخصي يحتمل الصواب والخطاً ،،
      عبدالله

  2. السلام عليكم ورحمة الله

    أشكركم على طرح كم المميز واهتمامكم بهذا الموضوع.
    من وجهة نظري ان التكلفة بشكل عام كلما كانت محدودة التطبيق لا تعد هاجس كبير ولكنها كلما تزايد عدد نقاط التوزيع والاستخدام والمستخدمين زادت تكلفة الرخص للنظام وقواعد البيانات وهما محور التكلفة التي نتحدث عنها.

    والقطاعات الحكوميه الكبيرة والقطاع الخاص متعدد الفروع من المفترض ان يبحث عن المناسب من مثل هذه البرامج ويستثمر بهذا المجال توفيرا وتخصيصا لاستخداماته وتوفير الأجور الصيانة الباهظة التي تشكل ما نسبته ٢٠٪ تقريبا على الرخص.

    • أوافقك بشده ، هناك مشروع وطني من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لدعم استخدامات المصدر المفتوح ولعله يرى النور ويعطى اهتماماً بشكل أكبر. تستطيع المدينة دعم تطوير منتجات تناسب السوق وتزيد من ايرادات المدينة وشركاتها الريادية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *