المطارات السعودية والتقنية

pic05

كتبت هذه التدوينة كمقال صحفي منذ فترة سنة للنشر في أحد الصحف ولم ينشر. عدت هذه الأيام لأتصفح مواضيع سابقة وتدوينات كنت قد كتبتها ووجدت أن طرحها هنا مناسب مع تعديلها حسب بعض المعطيات الجديدة.

اسأل نفسي في كل زيارة لأي من مطارات المملكة سواء الدولية أو الإقليمية : ما دور  الخطوط الجوية العربية السعودية و هيئة الطيران المدني  في تطويع التقنية وتوظيفها لصالح تطوير مطاراتنا. أي زيارة سريعة سواء لسفر أو لاستقبال قريب أو زميل يتردد في عقلي كما العديد : ماهو دور التقنية في التطوير وصنع بيئة مميزة للمسافرين أو زوار المملكة العربية السعودية عبر مطاراتنا؟

أعتقدت خلال السنتين الماضية وبعد إعلان تفعيل الهيئة العامة للطيران المدني أنها ستكون القائد للتغير كما هو الحال في عدد من الهيئات التي أنشئت حديثاً. أيضاً إعلان الخطوط الجوية العربية السعودية بدء خطة التخصيص وهذا ما سيمنح الشركة حرية أكبر وإدارة أفضل لقطاعاتها الانتاجية والخدمية. تابعت أعمال الهيئة والشركة من خلال مواقعهم لأرى التغير التقني والذي من المفترض أن يوازي التغير في بيئة المطارات وبنيتها التحتية.

زيارة بسيطة لصالة الرحلات الدولية في مطار الملك خالد الدولي وسترى أن التغير ركز على إضافة النشاطات التجارية أكثر منها الراحة للمسافر من أماكن مريحة وبوابات مهيئة. إنتشرت المقاهي والمطاعم وما زالت البوابات تعج بالمسافرين بلا أي ترتيب. لم أجد إضافة تقنية غير أجهزة إصدار بطاقات الصعود للطائرة وهي ما سأتطرق له لاحقا.

وجهت سؤالأ ذات مرة لأحد مشرفي مطار الملك خالد الدولي عن أجهزة الإستعلام الآلي للاستفسار عن بوابة رحلتي ووجهني إلى موظفي الاستعلامات ممن كانوا مشغولين عن مكاتبهم في شراء القهوة وتصفح الصحف المحلية. وبعد انتظار لفترة ربع ساعة أفادني الموظف بأن النظام متعطل. كان الحل أن أقوم بالبحث بنفسي بين جميع البوابات حتى أجد بوابتي ” توقفت للسؤال مرة بعد مرة أمام كل بوابة حتى توصلت إلى بوابتي”.

قامت الخطوط السعودية بشراء رخصة نظام Amadeus والذي يعرف كأحد أفضل المنتجات التقنية للحجز الإلكتروني والتسهيل على المسافرين من حيث الحجز وإصدار بطاقات صعود الطائرة مع جميع بيانات الرحلة.

أنشأ نظام أماديوس للحجوزات سنة 1987 عن طريق تحالف بين الخطوط الجوية الفرنسية و اللوفتهانزا والخطوط الجوية اليبيرية والخطوط الجوية السكندنافية و أصبح النظام الرائد عالمياً للحجوزات

تفاءلت وقمت بالحجز عبر موقع الخطوط الجوية العربية السعودية  وقمت بالدفع إلكترونياً وتم إرسال بيانات الرحلة مع تذكير بأنه من الممكن إصدار بطاقة الصعود للطائرة إلكترونيا عبر الموقع الخاص بالشركة. لم تسعني فرحتي فقمت بإنشاء تذكير عبر هاتفي للوقت المحدد لإصدار بطاقة الصعود للطائرة، حان الوقت وتصفحت الموقع لإصدار بطاقة الصعود وتم ذلك بنجاح. ارتفع مستوى طموحي وتوقعاتي لحال المطار. أملت أن أجد كل شي تغير. توجهت للمطار في الوقت المحدد حاملاً بفرح بطاقتي للصعود متوقعاً أنني سأمر من جميع الاجراءات بسلاسة.

تم ذلك. مررت من بوابة المديرية العامة للجوازات السعودية بسهولة ” يشكرون على جهودهم” ، شاهدت بفرح لوحات متعددة عن التحديث القادم للبنية التحتية للمطار والشكل المتوقع مستقبلاً. اتجهت إلى بوابتي لأرى ما كنت أراه سابقاً : بوابة تمتليء بالبشر بشكل غير منظم آملين أن تفتح بوابة الصعود ليرتاحوا من همّ الإنتظار كما هو حالي تماماً. أمسكت ببطاقة الصعود التي طبعتها من منزلي منتظراً إعلان افتتاح البوابة.

فُتحت البوابة أخيراً، اتجهت حاملاً حقيبتي وجوازي وبطاقة الصعود في صف طويل غير منظم بأي شكل من الأشكال. انتظرت لفترة زادت عن نصف ساعة كاملة ليفاجئني الموظف بطلب أن أعود لاستعلامات البوابة ليطابق بطاقة الصعود ؟
قمت بالسؤال عن هدف ما قمت بطباعته عبر الموقع، كانت الإجابة مبكية : الورقة لا يعتد بها كما البطاقة التي تصدر من أجهزة المطار. يجب مطابقتها من الموظف قبل الموافقة عليها. قمت كغيري بالذهاب لصف أخر للمطابقة. وكل ما فعله الموظف هو التوقيع على ورقتي؟

السؤال : هل ما سبق يتعبر تحديثاً ؟
ما دور ما تم شراءة من أنظمة في تسهيل حركة المسافرين عبر المطارات؟
هل لأي عامل بشري دور في تأخير التحديث والتطوير ؟
هل توجد حلول تقنية لكل ما سبق ؟

سأدون لاحقاً عن حلول متعددة للمطارات وصالات الرحلات وصولاً لبطاقات الصعود. هل أنت مهتم؟

 

شارك التدوينة في الشبكات الاجتماعية

تعليق واحد على “المطارات السعودية والتقنية

  1. أرى أن كل ما ذكرت فائق للتوقعات بل عادة ما أبرز جوالي للمطابقة وهذه نقلات نوعية. كلمني عن المطار التعيس المكيف بمكيفات صحراوية.. المطار اللي إذا حلت عاصفة أصبح الغبار في الداخل أكثر من الخارج. المطار اللي ما تقدر تدخله الصباح بسبب زحمة طالبات جامعة نورة. المطار اللي دوره الثاني ماله دور.. المطار اللي طابور التفتيش يطلع مع باب الشارع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *