كيف تنجح هيئة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟

2015-startup-weekend-columbia-missouri-winning-team-staffedup-620x263

في البداية أود أن اهنيء نفسي وكل الشباب والشابات في المملكة العربية السعودية على إقرار مجلس الوزراء إنشاء هيئة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتي كتب عنها ونادى بها عدد لا بأس به من الاقتصاديين وصنّاع الأعمال ومن يهمه أمر المملكة وتنويع اقتصادها.

وهذا الخبر دعاني للتفكير مرة أخرى، ماذا نريد من الهيئة الجديدة ؟ وما نطمح له كشباب وشابات في هذا الوطن من خلال هذه الهيئة؟ وما الذي سيجعلني أصفق لها وأدعمها أكثر؟
قررت بعد كل التفكير أن أقوم بالتدوين مرة أخرى، لعلها أن تكون فرصة وأن تصل تدوينتي لأصحاب الشأن والقرار والمهتمين بالهيئة والفرحين بإطلاقها وإقرارها.

سأبدا بتعريف بسيط ، ماهي المنشآت الصغيرة والمتوسطة ؟
منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) تعرف المشروعات الصغيرة بأنها المشروعات التي يديرها مالك واحد يتكفل بكامل المسؤولية ويتراوح عدد العاملين فيها بين 10-50 عامل، ويصف البنك الدولي المشروعات التي يعمل فيها بين 10 و 50 عاملا بالمشروعات الصغيرة، وعرفت الهيئة الأوروبية  المشروعات الصغيرة: التي توظف ليس أكثر من 10 عاملين بشكل دائم (Kelliher. & Rein 2009) أما التي يعمل بها بين 10-99 عامل بالمنشآت الصغيرة أما التي يعمل بها  100-499 عالم بالمنشآت المتوسطة أما التي توظف أكثر من 500 عامل فهي منشآت كبيرة.

ولعل من المهم أيضا ذكر أهمية هذا القطاع التجاري الكبير، ولماذا تستدعي تشكيل هيئة لها ودعمها من كل الشباب والشابات في هذا الوطن. ولعلني أقتبس من دراسة للدكتور/ثائر قدومي من جامعة العلوم التطبيقية الخاصة في الأردن، بعض الأرقام الهامة دولياً وإقليميا حول المنشئات الصغيرة والمتوسطة:

تشكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة 90% تقريبا من المنشآت في العالم وتوظف من 50% – 60% من القوى العاملة في العالم، وبالتالي تعمل على زيادة فرص العمل والعمل على حل مشكلة البطالة وزيادة الصادرات والعمل على علاج عجز ميزان المدفوعات. كما تساهم المشروعات الصغيرة بحوالي46 %من الناتج المحلي العالمي ،وتمثل 65%من إجمالي الناتج القومي في أوروبا مقابل45% بالولايات الأمريكية،أما في اليابان فإن 81%من الوظائف هي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 

كل الدراسات والأبحاث المالية والإقتصادية التنموية عالمياً تركز على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بل تجعل منها أحياناً حبل الإنقاد للإقتصاديات النامية والناشئة. ويركز العديد من مراكز الإقتصاد في العالم أن نهضة أي أمة اقتصادياً هو أهتمامها بهذه الفئة من مؤسسات الأعمال لضمان نمو الإقتصاد ووصوله للتنوع والإنتاجية الأفضل.

أين الخلل ؟ وكيف يمكن للهيئة المستحدثة أن تكون خير معين لنا؟

يركز العديد من كتّاب الرأي وذوي الاختصاص على أن التمويل هو المشكلة الأبرز، ويتناسى العديد منهم بحكم اختلاف التجربة أو عدمها أن المشكلة ليست مالية فقط، بل المشكلة واسعة وكبيرة لكن ما زالت قابلة للحل عند وجود الإرادة والدافع. والمؤسف أن العديد من القطاعات الأكاديمية والجهات الحكومية تنادي شباب وشابات الوطن كل يوم للبدء بأعمالهم الخاصة وتسويق مبدأ “ريادة الأعمال” كأنه المنجي لهم، بدون ذكر أي صعوبات سيواجهونها من نفس الجهات التي تطلق تلك الصيحات والشعارات وتسوق لها.

سأحكي لك قصة صغيرة لتعرف ما أقصد :

بدأت عملي الخاص خلال العامين الماضية، شدّني أن صندوق دعم الموارد البشرية (هدف) يقدم دعماً للشباب براتب مقطوع شهري لمدة عامين بقيمة 3000 ريال لدعم استقرارهم ، وفي الشروط والأحكام تحديداً الشرط رقم (10) يذكر الصندوق التالي:

 تسجيل مالك المنشأة لنفسه أو أحد شركائه في نظام التأمينات الاجتماعية، شريطة ألا يكون مسجل على ملاك منشأة أخرى.

ولأجل ذلك، قمت بمراجعة ” المؤسسة العامة للتأمينات الإجتماعية ” لتسجيل نفسي في مؤسستي الخاصة، وفاجأني أن النظام لا يدعم تسجيل صاحب المؤسسة بل يحتسب بشكل اعتباري عند عدم تسجيله في أي مؤسسة أو شركة أخرى. وعليه فأنا لا استطيع الحصول على دعم صندوق دعم الموارد البشرية لعدم تحقق الشرط السابق ( وهذا ما افادني به الصندوق فعلياً: النظام ينص على ذلك ويجب عليك مراجعة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ثم العودة لنا وتقديم الطلب من جديد)، والمؤسف أيضاً أن فرصة الدعم تتوقف بعد سنه من اصدار السجل كما نصت الشروط والأحكام في النقطة رقم (4):

أن تكون المنشأة جديدة ولم يمضي على تأسيسها سنة من تاريخ إصدار الرخصة

وعليه ، فلست أنا من يعدل النصوص والضوابط، ولن يمكن تعديلها خلال سنة .. ففرصة الدعم أهدرت بسبب بسيط.وهي المغزى من هذه القصة. فحجم التعقيد والتداخل بين الجهات ذات العلاقه بالأعمال في المملكة هائل. وتبسيط الإجراءات وربطها مع بعضها مفقود كلياً . فنقطة واحده ( تسجيل مالك المنشأة لنفسه في المؤسسة العامة للتأمينات الإجتماعية ) اذا كانت مؤسسة غير متوفره، عليك أن تتوقع التالي :
1- احتساب السعودة في المؤسسة بشكل غير منطقي ( يحسب مالك المؤسسة بشكل اعتباري غير مباشر بشرط عدم تسجيله كموظف في مؤسسة أو شركة أخرى) – هذا بالنسبة لوزارة العمل.
2- الحصول على دعم الراتب من صندوق الموارد البشرية غير قابل لعدم قدرتك على تسجيل نفسك في التأمينات الاجتماعية.
3- عدم قدرتك على تسجيل نفسك كموظف في مؤسستك يعني فقدانك أهم نقطة لنمو عملك، ويفقد الوطن أهم ميزة تدعو الشباب للبدء بأعمالهم: الاستقرار . فعند رفض التأمينات الاجتماعية لتسجيلك في مؤسستك كموظف واحتساب التوزيع الخاص بالتقاعد والزامك بالاشتراك الاختياري العالي جدا قياسا على الاشتراك للموظفين يعني جعلك في فوهة مدفع مستقبلاً. فالتجارة ليست أمراً مستقراً والتقاعد حق يجب أن يسهّل وان يوفّر.

ما ذكرته أعلاه هي قصة حصلت لي فعلياً، وأكدت لي فعلياً حاجتنا لهيئة أو مؤسسة تعي أن تطوير بيئة المنشئات الصغيرة والمتوسطة تستوجب دراسة كل الاجراءات والعلاقات مع الجهات ذات العلاقة بالأعمال في المملكة.

أما كيف تنجح الهيئة ؟ فالتدوين ليس كل شي .. لكنني سأكتب ما أراه وأعتقده صواباً بحكم تجربتي. وقد يكون لكم تجربتكم الخاصة ويسعدني ردودكم على هذه التدوينه، لعلها أن تكون تدوينة جامعة للأفكار وأن تكون سبباً بعد الله في الوصول لصنّاع القرار في الهيئة المستحدثة وتعينهم على عملهم لتحقيق النجاح.

رؤيتي الشخصية لأهم النقاط التي من شأنها إنجاح عمل هيئة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مساهمتها بالتالي:

1-  تخصيص 10-20% من المناقصات الحكومية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
2- تسهيل أمر الدفعات المالية للمشاريع الحكومية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بحيث يتم سدادها على أجزاء بدلاً من سداد كامل قيمة المشروع عند الانتهاء والتسليم لتوفير السيولة المالية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي لا تستطيع الحصول على تمويل من المصارف المحلية وعدم تواجد حلول تمويلية أخرى.
3- تبسيط إجراءات الشراكة وعقود التوسع وغيرها من قبل وزارة التجارة والصناعة للمساهمة في توفير المرونة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال خمسة سنوات من تأسيسها.
4- تفعيل لجنة حكومية كاملة لمراجعة وتعديل كل الاجراءات والانظمة ذات العلاقة بالأعمال ( المشكلة أعلاه مثال حي ).
5- توفير باقات دعم للأعمال الناشئة من قبل صناديق الدولة المانحة والشركات الكبرى كمسؤولية اجتماعية ( على سبيل المثال : توفير مساحات تجارية برسوم مخفصة في المشاريع العقارية الحكومية، توفير باقات دعم لرسوم الاتصالات/الكهرباء/ غيرها ) لمدة محدده.
6- توفير برنامج تقاعد او تأمين مخصص لأصحاب المنشأت الصغيرة والمتوسطة من خلال المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. وقد يكون هذا من أهم النقاط واجبة الذكر، فوجود برنامج ميسر لأي ريادي أو صاحب مشروع صغير قد يكفل له التركيز على نمو أعماله بدون الخوف من أي حادثة تجارية قد توقف عمله وتعود بالضرر على أسرته ونفسه.
7- الزام مؤسسات التأمين الطبي على توفير باقات مخصصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، فالتأمين الطبي أحد أهم أسباب دعم استقرار أي ريادي أو مبتدأ في عمله الخاص. حجم السوق الضخم وجشع شركات التأمين الطبي عجيب. ولك أن تعلم أن شركة واحده من بين 12 شركة قمت بالاتصال بها قدّمت لي عرضاً للتأمين طبياً علي وعلى موظفيني وأسرهم. ورفض البقية توفير باقة تأمينية لائقة لأقل من 33 موظفا. وبعضهم قبل بتوفير باقة تأمينية طبيه، ذكر أنها مخصصة للعمالة (مستوصفات صغيرة بدون أي تغطية طبية لائقة) وبأسعار مرتفعة جداً. باستهلاك سنوي للباقة لا تتخطى 30% من قيمتها. علماً أن وزارة العمل تلزمك كصاحب عمل بالتأمين الطبي على موظفيك ومنسوبي مؤسستك، بل ترفض تجديد رخص العمل في حال عدم توفرها. ولا تلتفت لعدم رغبة مزودي خدمة التأمين الطبي بتقديم الخدمة لمنشآت يقل عدد موظفيها عن 33 موظفاً. وقس على ذلك صعوبة استقطاب السعوديين للتوظيف بدون توفير تأمين طبي لأئق وتحديداً في مؤسسة ناشئة.
8- تفعيل دور الغرف التجارية في نمو الأعمال الناشئة الصناعية تحديداً بتوفير المعلومات حول الاحتياجات الصناعية من مواد وتقنيات يمكن تصنيعها وتطلبها الشركات الكبرى مثل ( أرامكو/ سابك/ تحلية المياة/ شركة الكهرباء/..إلخ) بالتقارير والأرقام للمواد المستوردة سنوياً والتي يمكن توفيرها وتصنيعها محلياً للمساهمة في إدخال صناعات جديدة صغيرة ومتوسطة
9- تفعيل دور هيئة تنمية الصادرات السعودية بالإضافة لهيئة الإحصائات العامة لتوفير دراسات وتقارير دقيقة عن السوق المحلي والدولي القابل للتصدير والتصنيع محلياً، بحيث يمكن المساهمة في نشأة شركات وصناعات جديدة أيضا.
10- توفير الدعم القانوني والاستشاري عبر متخصصين أو مرشدين بمقابل معقول او اشتراك استشاري سنوي.
11- تسهيل أمر دخول حاضنات ومسرعات الأعمال العالمية للسوق السعودي بمختلف تخصصاتها ( التقنية/ الصناعية/..).
12- ايجاد حلول توظيف وتوطين واستقدام مخصصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بمدى محدد وأسرع إجرائياً.

كل النقاط السابقه أراها مهمة جداً، وبالتحديد قد تكون أهم من التمويل. ولا اقصد هنا أن التمويل مسألة سهله بل قد تكون واحدة من أكبر الصعوبات. لكن توفرها لا يعني نجاح اي مشروع صغير او متوسط. بل توفر كل ما سبق بالإضافة لحلول التمويل والاقراض قد يعني ضمان نسبة كبيرة من النجاح اذا توفرت الارادة لذلك. ولا يعتبر ما ذكرت أعلاه كل ما يحتاج لمراجعة. بل هو ما تذكرته من خلال تجربتي الشخصية. ولعل قراءة التدوينه يشاركونني في أفكارهم وتجاربهم من خلال الردود والتفاعل على هذه التدوينه.

ولذلك ، وتحديداً لمسألة التمويل وصعوبة الحصول عليه للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، فقد يكون تسهيل أمر دخول مؤسسات التمويل الجماعي والتمويل الريادي والشركات الريادية الضخمة للسوق أمراً داعماً. ولعلني استبشر خيراً في ما قالة وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة حول وضع سياسات ومعايير تمويل المنشآت ومساندتها، ودعم إنشاء شركات متخصصة في التمويل وتفعيل دور البنوك وصناديق الإقراض في تحسين مستوى خدمات التمويل والإقراض لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة. فالمصارف في المملكة ما زالت لا تقدم اي مساعدة في ذلك واشتراطاتها تتخطى المعقول حتى عند توفير المبادرين وغيرهم لجميع النقاط المالية الرئيسية والمطلوبة عالميا من حسابات مدققة وضمانات وغيرها من اشتراطات التمويل والاقراض.

ولعلني لا أتحدث في التمويل أكثر، فلست متخصصاً به وقد يكون ما ذكره رئيس مجلس إدارة مايكروكريد ورئيس الدعم التكنولوجي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة للمنتدى الاقتصادي العالمي أرنولد فينتورا في حديث لـ CNBC عربية غنياً بالمعلومات عن هذا الموضوع : اضغط هنا لمشاهدة اللقاء

في النهاية، أملي في الهيئة كبير جداً لحل كثير من المعوقات. وطموحي في أن تكون هيئة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة طوق النجاة لكثير من المحاولات والتجارب لشبابنا وشابات هذا الوطن. فالإبداع متوفر والعزيمة موجودة.
الهيئة أن توفر لقيادتها المبادرة والقدرة على التنسيق بين جميع الجهات ذات العلاقه فنجاحها باذن الله مستطاع ومحقق.

هذه التدوينة هي رأي شخصي يحتمل الصواب والخطأ، فأن أصبت فمن الله وحده. وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
أسعد بردودكم وتجاربكم وأفكاركم وأمآلكم في الهيئة مثلي.

تحديث : نشر ملخص لهذة التدوينة كمقال على صحيفة الرياض – لمشاهدة المقال : إضغط هنا

عبدالله محمد الدباس
www.adebas.net
www.sharedtech.com.sa

شارك التدوينة في الشبكات الاجتماعية

3 تعليقات على “كيف تنجح هيئة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟

  1. ما ذكرت نقاط مهمة جدا تشكر عليها أخ عبدالله وأتمنى إن تصل الى المسؤولين .
    خصوصا إلزام المنشأت الحكومية وشبه الحكومية فعليا بقبول ودعم منتجات منشأت رواد الاعمال .
    تحفيز القطاع الخاص بشكل عام للتعامل مع منشأت رواد الاعمال من خلال إسقاط بعض الاشتراطات الحكومية ( نطاقات مثلا ) وهذا لا يعني حل مشكلة بمشكلة ولكنه حل مؤقت وناجع من وجهة نظري

  2. شكرًا اخي الكريم على هذ ا المقال ، بحكم عملي السابق في هيئة المنشآت أودّ ان اؤكد ان جميع النقاط المقترحة تم رصدها ودراستها لتقديم حلول ومبادرات لمعالجتها.

    واعتقد ان الوقت هو البرهان على نجاح هذه المؤسسة .لذا علينا بالتفاؤل والتعاون والصبر لنشهد ثمار ما تم غرسه وزرعه.

    تحياتي
    سفانة دحلان

    • شكرا لك استاذه سفانة
      مقدّر لك ردك في البداية، وأتمنى فعلاً ان تلتفت الهيئة لما طرحته. وقد سبق لي التواصل مع معالي وزير التجارة وتم تحويل النقاط أعلاه للزميل اياد الدواد المكلف سابقا بغدارة الهيئة.
      كما تواصلت خلال الفترة الماضية مع مسؤولي الهيئة بعدد من النقاط التي اراها من واقع السوق، وأهمها هو نزع الميزة المضافة للشركات الحكومية التي تتحول الى محتكر للمشاريع وقاتل للمنشات الصغيرة والمتوسطة تدريجيا.

      متفاءل بالمستقبل ، وأرى ان الحركة التي تقوم بها الهيئة ونشاطها فعّال، عسى أن يكلل بالنجاح.

      أكرر شكري لسعادتكم على تفضلك بزيارة مدونتي والرد على ما كتبت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *