قدر الشراكة ما يفوح .. ؟

في مفرداتنا المحلية الكثير والكثير من العبارات التي تجعل من المشاركة والشراكة في الأعمال التجارية أمراً سيئاً ومؤدياً للفشل .. وكثير من ثقافتنا يوصل لك رسالة بأن العمل يجب أن يقف على رأسه رجل واحد فلا تشارك أحداً في حلالك وعملك ومشروعك الجديد .. فهل هذا صحيح فعلاً ؟

خلال الفترة الماضية برز خبر عن وزارة العمل ، وتصريح من وزيرها بالتالي :

أكد وزير العمل السعودي، المهندس عادل فقيه، أن مشروع تنظيم أوقات العمل للمحلات التجارية وإغلاقها الساعة 9 مساء في مراحله النهائية لدى هيئة الخبراء في مجلس الوزراء تمهيدا لإقراره.

أيضا جاء في الخبر :

ومن أهم الإيجابيات للتنظيم الجديد، إزالته لأهم العقبات التي أبعدت الشباب السعودي عن الاستثمار والعمل في محلات التجزئة التي تفيد أحدث الدراسات أنه يوظف أكثر من مليون ونصف مليون عامل أغلبهم من العمالة الوافدة، حيث تمتاز تلك المحلات بأنها لا تحتاج إلى تأهيل عالٍ لعمالتها، كما أن انتشارها الجغرافي يسمح لها بتوفير فرص وظيفية في كافة مدن وقرى المملكة.

يمكنك قراءة تفاصيل الخبر عبر الضغط هنا

وما يهمني هو : إزالة العقبات التي أبعدت الشباب السعودي عن الاستثمار والعمل في محلات التجزئة. والعارف والمطلع على سوقنا المحلي يعلم تمام العلم أن تجارة التجزئة سواء كانت في ( التموينات الغذائية ، المطاعم بأنواعها ، .. إلخ) كانت وما زالت حكراً على العامل الاجنبي . ولو كانت استثماراً سعودياً صرفاً .

وما أراه : أن القرار السابق لو طبق فهو سيفتح الباب على قرارات أخرى قد تكون حافزاً للعديد من الشباب على افتتاح واطلاق مشاريعهم الصغيرة الخاصة . ولكن ، السؤال هنا : هل ستكون تلك المشاريع ايضا باباً جديد لاستقدام العمالة الاجنبية لتشغيلها وأن يكون الشاب السعودي مديراً فقط كما نرى حالياً ؟

أعود لما بدأت به : قدر الشراكة ما يفوح 🙂

واقول ، بل قدر الشراكة يفوح ويطبخ على نار هادئة حتى ينضج . ولو كان من شبابنا من يرى في صحبه ومن حوله جدية وأمانه فأنا أرى ان الشراكة بين الشباب قد تنجز العديد من المشاريع ذاتية التشغيل. وقد حان الوقت للعمل بمبدأ الشراكة والعمل في المشروع للنجاح . والمطلع على تجارب النجاح في الخارج للمشاريع الصغيرة والمتوسطة سيرى أن الشراكة جزء كبير ولا يتجزأ من النجاح . فمن خلال مواقع متعددة مثل Founderlabs وغيره الكثير ، ستجد أن من أساسات نجاحهم هو البحث عن الشريك العامل وليس الشريك الاداري فقط . فوجود شباب أخرين يتقن كل منهم فناً أو صنعة قد يجعل من أي مشروع ، مشروعاً ناجحاً .. فكل سيكون له حصة في المشروع ، وسيشعر أن له الفخر في نجاحه وسيعمل بكامل طاقته لاتمام عمله بالجودة العالية.

هل كلامي السابق عاطفي ؟
قد يكون كذلك ، بناء على معطيات وظروف وعادات كل قاريء كريم ، فالبعض قد يرى أن عمله في المشروع كعامل حتى ولو أن له نسبة شراكة عيباً ، وما أراه هو مصدر رزق كريم يتطور ويكبر مع الأيام . حتى لو كانت بقالة أو محلاً صغيراً أو مقهى.

 

هناك مخاطر متعددة للشراكة ، وليس كل شريك سيجعل النجاح هدفه . ولذلك فيجب على الشركاء من البداية الاتفاق على اساسيات العمل والاتصال الداخلي :
كيف تحسب نسبة كل شريك ؟
وما الفرق بين الشريك بالجهد والشريك بالمال ؟
من المدير فعليا ؟ وما له من صلاحيات وما عليه من مسؤوليات أيضا ؟
وما دور كل شخص في المشروع وكيف يحاسب كل شريك أيضا ؟

لو تم ما سبق بشكل صحيح ، وجعل الاتفاق بعد الاتكال على الله واتخاذ الأمانة طريقة وأسلوباً للتعامل لنجحت المشاريع ولأصبحت الطبخة ناضجة وقدر الشراكة فاح أيضاً ، فتشارك الشباب كلن بما يميزه سيجعل البلد عامراً بمشاريع شبابية جديدة وناجحة بإذن الله . فالقدرات موجوده ، والعقول موجودة ،

 

تدوينة صغيره ، اعتبرها حديث نفس 🙂

شارك التدوينة في الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *